الشهيد الثاني
444
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
وربما أشكل ذلك ( 1 ) فيما لو كانت على رد ضالة مثلا ثم فسخ وقد صارت بيده ، فإنه لا يكاد يتحقق للفسخ معنى حينئذ ، إذ لا يجوز له تركها ، بل يجب تسليمها إلى المالك ، أو من يقوم مقامه فلا يتحقق فائدة للفسخ حينئذ . ويمكن دفعه بأن فائدة البطلان عدم سلامة جميع العوض له على هذا التقدير ، بل يستحق لما سبق بنسبته ويبقى له فيما بعد ذلك أجرة المثل على ما يعمله إلى أن يتسلمه المالك وهو حفظه عنده ، ونحوه ، إذ لا يجب عليه حينئذ رده على المالك ، بل تمكينه منه إن كان قد علم بوصوله إلى يده ، وإن لم يعلم وجب إعلامه . ( ولو رجع ) المالك فيها ( 2 ) قبل العمل ، أو في أثنائه ( ولم يعلم العامل رجوعه حتى أكمل العمل فله كمال الأجرة ) ، ولو علم في الأثناء فله بنسبة ما سلف قبل العلم وينبغي أن يراد بالعلم ما يثبت به ذلك شرعا ليشمل السماع من المالك ، والشياع المفيد للعلم ، وخبر العدلين ، لا الواحد وإن حكم به ( 3 ) في عزل الوكالة بنص خاص ( 4 ) . ( ولو أوقع المالك صيغتين ) للجعالة مختلفتين في مقدار العوض ( 5 )